الشيخ الأنصاري

117

مطارح الأنظار ( ط . ج )

كان من باب الظنّ ، فليس الاقتصار على الشهرة في محلّه ، وإلّا فلا وجه للاستناد إليه ، مضافا إلى ما في دعواه الإجماع المركّب من الوهن . وأمّا تسمية ذلك بمفهوم « 1 » الموافقة ، فإنّما هو مجرّد تغيير في العبارة ، فإنّها أولوية صرفة ومفهوم الموافقة ما يكون مستفادا من اللفظ كآية التأفيف ، ومنه يظهر ما في كلام الشهيد الثاني أيضا . الثاني : ظواهر جملة من الروايات ، فمنها : مقبولة عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام في اختلاف الحاكمين قال : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند « 2 » أصحابك ، فيؤخذ به من حكمهما ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 3 » . والتقريب أنّ قوله عليه السّلام : « ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور » دالّ على لزوم أخذ الشهرة وحينئذ لا بدّ أن يكون قوله : « فإنّ المجمع عليه » « 4 » هو المشهور . ومنها : مرفوعة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : سألت الباقر عليه السّلام : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ ؟ فقال : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذّ النادر . . . » « 5 » . تقريب الاستدلال « 6 » أنّ لفظة « ما » في الحديث عامّ ، فيلزم الأخذ « 7 » لكلّ مشهور ؛ لمكان الأمر به .

--> ( 1 ) . في النسختين : بالمفهوم . ( 2 ) . في النسختين : من . ( 3 ) . الوسائل 27 : 106 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 . وستأتي بتمامها في ج 4 ، ص 576 . ( 4 ) . « ل » : + لا ريب فيه . ( 5 ) . عوالي اللآلي 4 : 133 / 21413 وعنه في بحار الأنوار 2 : 245 ، باب 29 ، ح 57 ، ومستدرك الوسائل 17 : 303 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 . وستأتي بتمامها في ج 4 ، ص 582 . ( 6 ) . « ش » : والتقريب . ( 7 ) . « ش » : - الأخذ .